عبدالناصر إختراع هيكل

TAFATEFO

هيكل، سيبك من هيكل ده حالة خاصة في التاريخ. رجل كان مفكر عبدالناصر، وهو اللي صاغ الفكر السياسي كله لـ عبدالناصر .. مظنش حد خد الدور ده أبداً. يعني أنا معتقدش ان علاقتي بالسادات وصلت زي علاقة هيكل بـ عبدالناصر. هيكل بـ عبدالناصر كان هو اللي بيفكرله، لدرجة انه يكاد يكون عبدالناصر من إختراع هيكل، بيقول على لسانه كلام في كل حاجه في الدنيا.

هيكل وعبدالناصر

بالطبع سيكون هناك تحقيق. وعندها سيقال لنا إن كل القتلى من المدنيين الأفغانيين كانوا يستخدمون كـ "دروع بشرية" بواسطة طالبان. وسنبدي عميق أسفنا للأرواح البريئة التي فقدت. لكننا سنؤكد أن ذلك كله هو خطأ الإرهابيين، ليس خطأ طيارينا الشجعان ولا القوات الخاصة التابعة لمشاة البحرية الأميركية الذين تم استهدافهم بينما كانوا يستكشفون حول بالابالوك وجنجاباد.

عندما تدمر القوات الأمريكية منازل عراقية، يوجد تحقيق. كم يحب الإسرائيليون التحقيقات (على أنها نادرا ما تكشف أى شىء). هذا هو تاريخ الشرق الأوسط الحديث. نحن دائما على صواب وعندما لا نكون كذلك، نعتذر (أحياناً) ثم نلقى بكل اللوم على الإرهابيين. نعم، فنحن نعرف جيداً أن قاطعى الرقاب والرؤوس والمفجرين الانتحاريين على استعدادد لذبح الأبرياء.

ولكن كان مؤشراً على فظاعة المذبحة الأفغانية كيف بدا الرئيس المغلوب على أمره حامد كرزاى كتميمة خير أمس وهو يناشد بـ "مستوى أسمى من الأخلاق" عند شن الحروب، وأنه عندما نحارب، يجب أن نكون "كائنات بشريةً بشكل أفضل".

وبالطبع، السبب بسيط للغاية. "نحن نحيا، هم يموتون". نحن لا نخاطر بأبنائنا الشجعان على الأرض -لا لأجل المدنيين، ولا لأجل أي شيء-. قذائف الفوسفور على الفلوجة. قذائف الدبابات على النجف. نعرف أننا نقتل الأبرياء. وإسرائيل تفعل مثلنا بالضبط. قالت نفس الشيء بعدما ذبح حلفاؤها 1700 فلسطينى بمعسكر صابرا وشاتيلا للاجئين عام 1982 وعند مقتل أكثر من ألف مدنى في لبنان عام 2006 وبعد موت أكثر من ألف فلسطينى فى غزة هذا العام.

وإذا قتلنا بعض المسلحين -"إرهابيين" بالطبع- فذلك تكتيك "الدروع البشرية" القديم، وعلى "الإرهابيين" كل اللوم. تكتيكاتنا العسكرية الآن متوافقة تماما مع إسرائيل.

الحقيقة أن القانون الدولى يحظر على الجيوش إطلاق النار الوحشي تجاه الأماكن المزدحمة، كما يحرم القصف الوحشي للقرى -حتى لو تواجدت بها قوات العدو- لكننا ضربنا بذلك عرض الحائط فى قصفنا للعراق عام 1991 وفي البوسنة، وفى حرب الناتو على صربيا، وفي مغامرتنا الأفغانية عام 2001 وفي 2003 بالعراق. دعنا نجري هذا التحقيق. و"الدروع البشرية". والإرهاب، الإرهاب، الإرهاب. شيء آخر ألاحظه. بريئ أو إرهابيون، مدنون أو طالبان، دائماً اللوم المسلمين.

دعونا إذن نجرى هذا التحقيق، ونلقى باللوم على الإرهاب ثم الإرهاب ثم الإرهاب. وسواء كانت الضحية شخصا بريئاً أو إرهابياً، مدنياً أو عضواً من طالبان، فإن اللوم دائما يوجه للمسلمين.

1 تعليق على روبرت فيسك : المدنيون يدفعون ثمن الحرب من أعلى

  1. مقال يستحق القراءة شكرا للترجمة و اللينك .. متهيألى قريت بعض التعليقات على المقال .. التعليقات ممكن تبقى أهم من المقال نفسه .. خد عندك النموذج ده:

    لقد كنت مصيبا فى تعليقك الأخير "دائما اللوم على المسلمين".. نعم هذا صحيح بناء على خبرة (آلاف) السنين و لسوف يبقى اللوم عليهم. أنت فقط لا تفهم أليس كذلك؟ لقد إعتدت أن يكون لى رؤى مماثلة لرؤاك و لكنى تخطيتها بمراحل الآن. بناء على الأنماط السلوكية المستمرة لأعضاء فى المجتمع المسلم , الشعور بأنهم ضحايا و المطالبة بحقوق خاصة و لوم الآخرين و تقديم قصة فى العلن و أخرى فى الخفاء و لكن دائما القتل و القمع بإسم اللههم و نبيهم.. إن ذلك يدفعنى دائما إلى إعادة التقييم. أنا الآن أعتقد أن علينا أن نبدأ حربا على الإسلام إلى أن تلحق به هزيمة ماحقة. أنا أيضا أنه ينبغى إسكات أمثالك ليس لأنك سيئ و لكن لأنك غبى.. لقد فقدت حساسيتى لعذابات الإنسانية بسبب هؤلاء إلى حد أنى لا أعبأ بالضحايا المدنيين (أيا من كانوا فهل يمكن لمسلم أن يكون مدنيا؟). لا أهتم بتعذيب المشتبه بهم ممن ينتمون إلى هذا الدين و لا يهمنى مراعاة مشاعرهم إذا إختاروا العيش بيننا نحن (الذميين).. أنا أيضا أعرف أنى لست وحدى (من له هذه الآراء) على الإطلاق.. أنت تحصد ما تزرع كما يقولون.

    ..حاجة تفرح صحيح!!.. طبعا ماقدرش أترجم كل اللى إتقال فيه ناس الحقيقة كانوا مؤيدين للكاتب و فيه ناس عارضوه بس ما طالبوش بحرب إبادة ضد المسلمين واحد منهم قال إن الدول الغربية لازم تنسحب من بلاد المسلمين و تسيبهم ياكلوا فى بعض بس لازم برضه تمنع دخول المسلمين لأراضيها تماما و بغض النظر عن خلفياتهم و بكده تستريح من الإرهاب الإسلامى فى أراضيها!!

    تفتكر كام واحد كان هايقول الكلام ده من عشر سنين؟.. مش كثير و قبل كده بخمس سنين كمان.. أقل .. طبعا ده جانب كبير منه نتيجة غزوة مانهاتن المباركة و الخطب العصماء اللى أتحفنا بيها الحاج بن لادن و بلدياتنا أيمن الظواهرى.

    طبعا ممكن نقول اللى يكرهنا يطق يموت .. بس تخيل إن الكاتب كان مرشح للكونجرس الأمريكى مثلا.. لا يمكن كان ينجح لو أتهم بالتعاطف مع المسلمين و ده معناه إن الشعور العام فى الدول دى هيؤدى إلى مجالس نيابية و حكومات كلها غير متعاطفة مع المسلمين أو حتى معادية ليهم و لو إستمر الوضع على كده كام سنة هانوصل فعلا لحرب صليبية كاملة و معلنة و من غير أى تحفظات ضد كل المسلمين.

     

next next next