عبدالناصر إختراع هيكل

TAFATEFO

هيكل، سيبك من هيكل ده حالة خاصة في التاريخ. رجل كان مفكر عبدالناصر، وهو اللي صاغ الفكر السياسي كله لـ عبدالناصر .. مظنش حد خد الدور ده أبداً. يعني أنا معتقدش ان علاقتي بالسادات وصلت زي علاقة هيكل بـ عبدالناصر. هيكل بـ عبدالناصر كان هو اللي بيفكرله، لدرجة انه يكاد يكون عبدالناصر من إختراع هيكل، بيقول على لسانه كلام في كل حاجه في الدنيا.

هيكل وعبدالناصر

ليبيا - ليس رداً على إبراهيم عيسى 1

مرسلة بواسطة TAFATEFO
في 7:00 م

يمكن إجمال مقال إبراهيم عيسى "المغالط" في عناوين وضعها هو تبدأ بسؤال : هل مصر فعلاً صاحبة فضل على البلاد العربية أو بالأحرى على الشعوب العربية؟ ويجيب بعنوانين: إذا كان لأحد فضل على العرب فهي ليست مصر بل جمال عبدالناصر، ومع ذلك فإن مصر جمال عبدالناصر لم تكن هي أيضاً صاحبة فضل على العرب.

عنوان المقال يبدأ بـ "تلك الحقيقة" وأتساءل أي حقيقة تلك؟ عيسى يكذب كما كذب في ثلاث مقالات متتالية دعوني أذكركم بها .. بعد أن أورد وقائع كاذبة في مقال أول مهاجماً علاء وجمال مبارك، أتحفتا بأسباب حبه وولهه بالسيد علاء مبارك في مقال هاجمه علاء مبارك بعده في إتصال هاتفي ببرنامج رخيص، فنشر مقالاً تافهاً جديداً لا معنى له .. وها هو يمتطي الكذب -مجدداً- جواداً لبطولة "عبيطة". فهو لم يكتب مقاله إحقاقاً لحق أو غيرة على وطن كما يدعي، فالغيور على وطنه لا ينكر فضله، بل يذكره بأيام مجده ويستنهض همم أبنائه .. فالسيد عيسى لم يكتب مقاله إلا لحاقاً بآخر كرسي في الصالة.

ولا يستلزم الأمر تذكير السيد إبراهيم عيسى بحوادث التاريخ التي ذادت فيها مصر وجيشها عن العرب والمسلمين، ولن أذكره بدورأزهر مصر، وفضله على كل طلاب العالم الإسلامي، وإكرام وفادتهم، والتكفل بمسكنهم ومأكلهم وصرف إعانات لهم .. فتفاهة كذبه "مش مستاهله" تفنيد دعاويه الباطلة، ولكني سأنقل عن بعض الكتاب العرب عن فضل مصر على بلادهم -الذي حفظته بعضها وأنكرته أخريات- واعترافهم بجميلها.

ولما بدأ عيسى تساؤلاته بـ فضل مصر على ليبيا، فالأولى أن أبدأ بها ناقلاً عن الكاتب محمد عقيلة العمامي مقتبساً فقرات من مقالين كتبهما هذا العام بعد أن فرضت ليبيا على العمال المصريين رسوماً باهضة قدرها 500 دينار ليبي، يقول في الأول بعنوان "طلب مرفوع إلى أمين مؤتمر الشعب العام" بتاريخ 25/6/2009

كيف – يا سيدي - نطالبهم ، ولو بدرهم واحد من ثمرة عرقهم، فما بالك بخمسمائة دينار كاملة !
ونحن – يا سيدي – لا نعني السماسرة، أو التجار، أو المغامرين وإنما أعني العمال - المصريين تحديدا - والفلاحين، وصيادي الأسماك، ورعاة الأنعام.. إنهم - إن كان بعضنا قد نسي – هم أحفاد أولئك الذين علمونا كيف نتهجى الكلمات، أحفاد من جلسوا على منصات القضاء في محاكمنا، وشخصوا أمراضنا.. عندما تعذر الأمر علينا.. وأنا – شخصيا – ما زلت أذكر التعريفة المصرية، التي صارت عملة لنا بعد الفرنك الإيطالي مباشرة!!
ربما يرد عيسى برد باطل أورده في مقاله بقوله أن هذا كان عملاً في نظير أجر، -وهذا وإن كان مجرد هراء، ففضل معلمينا علينا نحفظه جميلاً وديناً في أعناقنا، نرجو الله أن يوفقنا لرده وأن يجزيهم عنه خير الجزاء، رغم أنهم كانوا موظفين لدى الحكومة يؤدون أعمالهم ويأخذون عليها أجراً- لكن حتى هذا يرد عليه العمامي في مقال تالً بعنوان "عندما وصلت فوزية" بتاريخ 7/7/2009 يقول:
عندما قلت أن المدرسين المصريين علمونا كيف نتهجى الكلمات، وهي نقطة أثارت البعض بصورة ملفتة، لم اقصد مدرسي هذا الوقت، ولكنني قصدت مدرسي أواخر الأربعينيات، وأوائل الخمسينيات الذين كانوا يقبضون مرتباتهم من وزارة المعارف المصرية لأن ليبيا حينها كانت فقيرة للغاية. فمصر كانت حتى قبل ثورة يوليو سندا لليبيين قبل أن ينفجر النفط.
ثم في نفس المقال يورد واقعة أخرى تفصيلاً فكتب:
سنة 1946م، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بسنتين كانت ليبيا مجرد أطلال دكتها قنابل الحلفاء ودبابات المحور، وزرعت بامتداد صحرائها بألغام كرهم وفرهم، كانت مجرد حيز أجرد يعبث فيه الفقر والجوع والعراء والمرض، في ذلك الوقت وصلت ميناء بنغازي باخرة المصرية اسمها (فوزية). كانت محملة بالمؤن، والأغطية، والأدوية يطل من دكتها أطباء شباب تطوعوا لمعالجة الليبيين. ولقد استقبلها الأهالي بفرح، صوره شاعر الوطن أحمد رفيق المهدوي، الذي كان في مقدمة المستقبلين فقال قصيدته التي مطلعها:
عليك يا مصر بعون الله نعتمد أنت الرجاء لنا والعون والسند
وآخر هذه القصيدة :
شكراً لما بذلت مصر العزيزة من عون، سيذكره التاريخ والأبد

هذا بعض من فضل مصر على ليبيا الذي -قد تكون- تجهله يا سيد عيسى، هذا الفضل لا تذكره مصر مراراً وتكراراً كما تدعي، ومصر لا تستجدي أحداً ولا تمن على أحد، ولا تذكره مصر إلا تذكيراً لمنكر أو ناس لهذا الفضل. ولتقرأ عن لسان شيخ المؤرخين والأدباء علي مصطفى المصراتي في محاضرته بعنوان (مصطفى بعيو .. عاشق التاريخ) والتي ألقاها في 15/7/2008 يذكر الحكومة الليبية التي اتخذت قراراً يلزم المصريين بدفع رسوم باهظة جراء تعليم أبنائهم في المدارس الليبية بفضل مصر على الطلاب الليبيين فيقول:

كم لمصر فضل على كثير من المبدعين، درس مجانا لم يدفع مليما هو ولا أي طالب ليبي في الجامعة المصرية.
هذه أشياء يجب أن تذكر لمصر العربية الشرقية المسلمة التي درس فيها كل أبناء الشمال الإفريقي ومنهم زعماء ومكافحون ومنهم من نكر الجميل ومنهم من عرف الجميل، الكثيرون الذين يعرفون جميل مصر في جامعاتها ومدارسها فضلا عن الأزهر، بل تدفع لهم رواتب وتشجعهم، والفضل لرجل عظيم هو عبد الوهاب عزام .. هذه الصفحات يجب أن تذكر وأن تنشر لكي لا ينسى الجيل القادم.
ثم يقول مذكراً بفضل مصر في تعليم الليبيين أيام العوز والفقر وبفضل مصر في إنشاء الجامعة الليبية :
تكونت بفضل الأساتذة المصريين وبفضل رجل يجب أن نذكره فريد أبو حديد، فلولا موقف هذا الرجل لتغير مسار تكوين الجامعة الليبية .. يجب أن نذكر لأهل الفضل فضلهم.
ويكرر عن مصطفى بعيو
لم تنفق عليه ليبيا مليما واحدا ولا المصراتي ولا غيرهما من جيل الدراسات كلها، كان الفضل لجامعة القاهرة والإسكندرية وأساتذتهما وفي مقدمتهم عبد الوهاب عزام وفريد أبو حديد.
لا يحتاج نقض دعواك لإيراد المزيد‘ فهذا الفضل يقر به ولا ينكره الليبيون أنفسهم، وهو في تاريخ مصر الحديث قبل أن يأتي "ناصر" الذي نسبت له الفضل ثم أنكرته.

وللحديث بقية،

14 تعليق على ليبيا - ليس رداً على إبراهيم عيسى 1

  1. دة دور مصر الطبيعي مصر فوق الجميع

     

  2. سيف كتب,

    يبدو انه قد أختلط عليك الأمر !

    تكذب كما كذبت في ثلاث مقالات متتالية دعني أذكرك بها .. بعد أن أوردت وقائع كاذبة في مقالك مهاجماً ((علاء)) وجمال مبارك
    ----

    عفوا !

    ماذا تقول ؟!

    هل هاجم ابراهيم عيسى فى اى مقالة كتبها علاء مبارك ؟

    ذكرنى بها اذا

    و يستحسن ان تذكر نص الهجوم

    علما بأنه رد على علاء مبارك بطريقة لبقة
    أظنك قرأته!

    -----------------

    أتحفتنا بأسباب حبك للسيد علاء مبارك في مقال
    -------

    مرة أخرى تنقصك الدقة !

    هذا المقال ( تحليل ) لحب الكثير من ( الناس ) لعلاء مبارك و ليس لحب ابراهيم عيسى له

    و ركز فى كلمة تحليل هذه لأنها مربط الفرس

    --------------

    أخيرا

    لن أرد على باقى استشهاداتك فى البوست لنك تثبت موقف عيسى و لا تنقضه

    لأنه قال ان دور مصر انتهى تقريبا بعد عام 70 و الى الان

    و يبدو ان ذكر عبد الناصر يصيبك بحساسية شديدة و لا أعلم

    هل قال عيسى ان ناصر و فقط ناصر هو من كانت مصر فى عهده تقدم للعالم خدماتها و خيرها ؟

    قطعا لا

    بل يقصد ان عهد ناصر هو أخر عهد مصر بهذا الدور النبيل الذى كانت تقوم به على مدى مئات السنين!

     

  3. TAFATEFO كتب,

    إبراهيم عيسى كذب بادعائه هرب علاء وجمال مبارك في أول طائرة إلى مصر فور انتهاء المباراة .. ثم أورد 12 سبباً لحب المصريين لعلاء مبارك وهذه أسبابه هو ليست أسباب المصريين فأنا أزعم أني لا أحب -وكثير غيري- لا يحبون علاء مبارك قبل أن يكرهوا جمال فعلاء يسرق الأموال من زمان وده معروف عنه والنكت كثير وهي لسان حال المصريين (نكت معرض المرسيدس ووجيه أباظة وكوكاكولا و و و و و) وفي المقال 12 سبب أرجو أن تعيد قراءتها ونسبتها للناس لا تلصقها بهم وتنفيها عن معددها

    أما ناصر والحساسية فأنا لم أهاجم ناصر ومن ثم لا أصل لما تقول -مع احترامي-

    يقول إبراهيم عيسى "ذا كان لأحد فضل علي العرب فهي ليست مصر بل جمال عبدالناصر" وأنا أرد على هه السخافة فها هو ينكر من بداية المقال حتى هذه النقطة فضل مصر أصلاً ومع "عبط" العبارة فعبدالناصر ليس هندي مثلاً بل هو مصري ولم يكن ينفق من جيبه بل من خزينة مصر ومن أموال الشعب .. ومصر ليست مصر عبدالناصر ففضل مصر على بعض البلاد العربية قبل أن يأتي عبدالناصر قطعاً

     

  4. TAFATEFO كتب,

    ويا سيدي الفاضل .. كيف لـ إبراهيم عيسى أن ينكر فضل مصر جملة ثم تريد أن تقصر الرد عليه على ما أورده هو من فترات شهدت تراجعاً مصرياً وغنا للدو العربية .. بالطبع مصر التي علمت وساعدت وقت الفقر والعوز لا ينكر فضلها جملة .. هل تنتظر منا ليبيا الغنية بالبترول الآن تبرعات؟؟ يا سيد سيف .. عيسى ينكر فضل "مصر" جملة، وأنا أورد بعض ما قاله أو كتبه أعلام ليبيون وسأورد غيره مما كتبه أو قاله أعلام من شتى الأقطار العربية بفضل مصر على شعوبهم

    مع كامل احترامي لحضرتك .. لكن ازاي مش شايف انه بيكذب ويبس الباطل ثوب الحق؟

     

  5. سيف كتب,

    أنت متأكد أنك قرأت المقال ؟

    متأكد ؟

    تعليقك يدل انك لم تقرأه جيدا و تعى مقصده

    يا سيدى على عكس كلامك ابراهيم عيسى يعترف بفضل مصر فى ايام قوتها و نفوذها

    بدليل انه قال فيما معناه :

    مثل اولاد الباشا الذين اضاعوه ممتلكاته و ثروته

    و يجلسون على رصيف الامم يعايرون الناس بالماضى

     

  6. نحن فى الحقيقة اسرى المتعصبين من الجانبين
    متعصبين باظهار التميز ومتعصبين خالف تعرف
    ابراهيم عيسى كتب ما كتب وهو ملفوف بسوء النية
    وبدون الخوض فى تفاصيله المتحيزة هو شخص يزرع البغضاء والاحتقار مثلما يفعل المتعصبين الاخرين
    بس تسلم يمينك ودماغك على التدوينة
    لازم تكتب تكتير

     

  7. mido كتب,

    هو شخص يزرع البغضاء والاحتقار مثلما يفعل المتعصبين الاخرين

    هيهيهيهيه

    ده عميل خلى بالك

     

  8. TAFATEFO كتب,

    يا سيدي الفاضل: هل أنا متأكد اني قرأت المقال؟ الإجابة نعم .. والله قريته

    أقتبس

    لاحظ أنني حتي هذه الفقرة أساير وأسير مع الذين يقولون إن لمصر فضلا وأناقش الطريقة لا الحقيقة
    ومع ذلك فهم -وليس أجدادهم وآباءهم -الذين يطالبون الآخرين بسداد قيمة الفضل (إن وجد)
    (لاحظ مازلت ماشي معاك في أننا أصحاب فضل وهذا غير صحيح بالمرة وتماما)
    إذا كان لأحد فضل علي العرب فهي ليست مصر
    ثم بدأ سيادته بعد إنكاره كل فضل مصر جملة في تخصيصه بثلاث حقب وهي مغالطة واضحة وأراها مقصودة

     

  9. سيف كتب,

    اه فهمت :

    مفهوم (الفضل) يعنى ايه ؟

    الفضل : هو ما زاد عن حاجتك تعطيه لمن ينقصه بلا مقابل

    وصلت؟

    هل مصر اعطت _فى وقت ما كانت تعطى_ بلا مقابل ؟

    لله فى لله يعنى ؟

    مستحيل و الا اصبحت جمعية خيرية و ليست دولة لها مصالح و سياسات

    اذا فهو ليس فضلا و لا يمكن تسميته هكذا كما نفعل الان

    لاحظ ان المقال يتكلم عن الفترة بدءا من السبعينات و حتى الان

    و انت بنفسك استشهدت فى البوست بكاتب يذكر فترة الثلاثينات و الاربعينات

    و أذكرك ان هدف المقال الاصلى


    الكف عن المن و الاذى و المعايرة و قلة القيمة الحاصلة الان

     

  10. TAFATEFO كتب,

    لا دي مغالطة المقال مش مفهومه .. وحد يورينا المن والمعايرة اللي بيتكلم عنهم جنابه -إلا في حالات الإساءة للمصريين_ وهو ده الأذى اللي ممكن أوريهولك ورد الكاتبين الليبيين كان على أذى ةجه لصاحب فضل أعطى وقتها لمحتاج فقير دون أن يطلب لذلك جزاء

    خلي بالك ان طلب الإحترام والعرفان بالجميل هو حق وليس جزاء .. وغضب أبو بكر من رجل كان يحسن إليه نال من عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعاتبه الله تعالى على منعه الإحسان ولم يعاتبه على غضبه بل نصحه بالعفو والصفح

    وما نطلبه لمصر هو حق وليس جزاء

    وأنا متكلمتش عن موضوع الجزائر إلا في تويتر .. لكن يبدو ان الموضوع متصل وأعتقد ان الأولى هو توضيح الفرق بين الموقف الرسمي اللي يستوجب اعتذار رسمي وكلام الغوغاء

    على نظام الجزائر أن يعتذر لمصر (الشعب والنظام) رسمياً وسأعدد غداً الأسباب

     

  11. سيف كتب,

    المن و المعايرة واضحة جدا فى ال30 سنة الاخيرة

    انتهت الافعال و بدأت الكلمات

    و نقول مرة اخرى لا يوجد شىء فى السياسة اسمه

    فضل دى مش جمعية خيرية

    هو

    دور

    تقوم به مصر لمصلحتها اولا و اخيرا

    و هذا ما اكده عيسى فى المقال
    ---------

    بالمناسبة المن و الاذى معروف : من قبيل

    انا اللى علمتك و لبستك يا جربوع يا لقيط يا جهل

     

  12. سيف كتب,

    يا راجل دى وصلت ان قطر تبرعت لك بجرارت قطارات

    و يطلع رئيس تحرير صحيفة قومية يسبها فى مقال افتتاحى

    يعنى شحات بيتأمر

    و تقوللى لا بنمن و لا بنأذى!!!

     

  13. سيف كتب,

    عيسى :

    لا أقول ثمنا وقد تقول، ولا أقول مقابلاً وقد تقول، وإذا قلت أنت ذلك لن أجادلك

    انتهى الكلام سيدى

     

  14. hmadani كتب,

    عزيزي مصطفى

    أنا لست في العادة من قراء إبراهيم عيسى، ولكني قرأته في مدونة جبهة التهييس، وقد رأيت في مقاله أمرين، الأول أنه أنكر وجود مصر ودورها قبل عبد الناصر. فكأن عبد الناصر هو الذي صنع مصر، أو كما قال أحدهم صنع العروبة. وهذا وهم كبير.
    فكما ذكرت أنت دور مصر في ليبيا، وقبل ذلك، كان السنوسي (قائد المقاومة الليبية ضد إيطاليا، وهو قائد عمر المختار) يقيم في مصر، وكان السلاح يصل إلى المختار من مصر.
    وكان المدرسون يذهبون إلى الخليج والأردن على نفقة مصر. منذ الأربعينات. ومنذ قرون تقدم مصر الكثير للعرب وللمسلمين.

    المسألة الأخرى، هي فكرة الفضل والجميل. هو ما أتفق فيه جزئياً. فمصر أدت دورها كدولة كبرى أو شقيقة كبرى. وهي قد استفادت من العرب كما أفادتهم، فرجال الصحافة والأدب والفكر والفن جاؤوا من بلاد العرب وبلاد الإسلام إلى مصر، ليأخذوا ويقدموا.
    ومصر ساعدت العرب عند حاجتهم، وساعدوها عند حاجتها، إلى أن قرر الرئيس المؤمن أنور السادات أن يسلم جميع الأوراق إلى أمريكا، وأن ينفض يده من العروبة. فكان من الطبيعي أن ينفض عنه العرب.
    ما فعلته مصر عبر التاريخ، هو دورها الطبيعي، لن أقول واجبها، بل دورها الطبيعي، كأن تثمر الشجرة، وأن يسقي النهر، وان يمطر السحاب.
    وكما ذكرت في تعليقي في مدونة نوارة نجم.
    "لا يمكن أن يمن أهل القاهرة على أهل بور سعيد أن أمدوهم بالسلاح أثناء العدوان الثلاثي، ولا يستطيع أهل بورسعيد أن يمنوا على أهل القاهرة أنهم قاوموا العدوان الناتج عن قرار القاهرة."
    فإذا كنا أمة واحدة، فكل خير يصيب واحداً يصيب الجميع. وكل ضر كذلك. وما فعلته مصر، كان فيه منفعة لمصر نفسها من وجوه عدة، ليس فقط من الجانب الاقتصادي، وإنما من الجانب السياسي والجانب الثقافي.
    العرب، وأنا منهم، نلوم مصر لأنها تركت دورها وتخلت عن مكانتها. ومع ذلك يطالب الإعلام، والأفراد، بل والجهات الرسمية باحترام الدور المصري- الذي لا تؤديه مصر اليوم.
    أنت تحترم الكبير مادام كبيراً، فإذا صغر لا يلتفت إليه أحد.
    أي دولة تترك دورها وتتخلى عن مكانتها، لا تستطيع أن تطالب أحداً باحترام هذا الدور أو مراعاة هذه المكانة.
    إن النظام والإعلام عندنا قد أساءا إلى مصر إساءة بالغة، وقزّما دورها بصورة مرعبة.
    الأمثلة كثيرة على انسحاب مصر من دورها، وإهمالها لمكانتها. وما يسيء العرب أكثر من غيره، أنهم يرون مصر هي الكبيرة، وأنها الرائدة، وأنها القائد الحقيقي في المنطقة. ولا شك أنك تغضب من القائد حين يتخلى عنك، ولا تغضب من الجنود الذين يستطيعون القيام بدور القائد.
    تحياتي

     

next next next