عبدالناصر إختراع هيكل

TAFATEFO

هيكل، سيبك من هيكل ده حالة خاصة في التاريخ. رجل كان مفكر عبدالناصر، وهو اللي صاغ الفكر السياسي كله لـ عبدالناصر .. مظنش حد خد الدور ده أبداً. يعني أنا معتقدش ان علاقتي بالسادات وصلت زي علاقة هيكل بـ عبدالناصر. هيكل بـ عبدالناصر كان هو اللي بيفكرله، لدرجة انه يكاد يكون عبدالناصر من إختراع هيكل، بيقول على لسانه كلام في كل حاجه في الدنيا.

هيكل وعبدالناصر

أسرع ملخص لسيناريو الثورة

مرسلة بواسطة TAFATEFO
في ١٢:١٥ ص
0 التعليقات

لقد خرج الجيش من الثكنات .. وانتشر في كل المصالح والوزارات المدنية .. فوقعت الكارثة التي لا نزال نعاني منها إلى الآن في مصر.
كان كل ضابط من ضباط القيادة يريد أن يكون قوياً .. فأصبح لكل منهم (شلة) وكانت هذه الشلة غالباً من المنافقين الذين لم يلعبوا دورا لا في التحضير للثورة .. ولا في القيام بها. والمنافق دائماً مثل العسل على قلب صاحب النفوذ .. فهو يحبه ويقربه ويتخلص بسببه من المخلصين الحقيقيين، الذين راحوا وراء الشمس، لأن إخلاصهم كان هماً وحجراً ثقيلاً على قلوب الضباط من أصحاب الجلالة.

تعددت الشلل والتنظيمات داخل الجيش، وحول ضباط القيادة. وبدأ الصراع بين هذه الشلل، بعد أيام من نجاح الثورة، وتحول من يومها إلى قتال يومي شرس. وظهرت مراكز القوى بعد شهور قليلة من قيام الثورة .. داخل مجلس القيادة وخارجه.
ومما لا شك فيه أن جمال عبدالناصر كان أكبر مركز قوة داخل المجلس، وعندما ساعده الآخرون في التخلص مني، استدار إليهم وتخلص منهم واحداً بعد الآخر. وقوة عبدالناصر في شخصيته .. وشخصيته من النوع الذي يتكيف ويتغير حسب الظروف .. فهو مرة مع الشيوعيين ومرة مع الإخوان، وعشرات المرات ضد الجميع ومع نفسه.
لقد خلصتهم من فاروق .. وخلصهم سليمان حافظ من كبار السياسيين والأحزاب .. وخلصهم يوسف صديق من نفسه .. وخلصهم ضباط المدفعية من عبدالمنعم أمين .. وخلصهم ضباط الفرسان من خالد محيي الدين .. وتخلصوا مني ثم تخلص عبدالناصر من أغلبهم، وبقي هو وعبدالحكيم عامر وأنور السادات وحسين الشافعي .. أما هو وعامر فقد تخلص منهما اليهود في حرب يونيو 1967 .. وتخلص حسين الشافعي من متاعبهم وبقي في بيته .. ولم يبق من ضباط الثورة سوى أنور السادات الذي كان يعرف بدهاء الفلاح المصري، كيف يتجنب الأهواء والعواصف .. وكان يقول على كل شيء (صح) .. وكانت هذه الكلمة لا تعني أنه موافق أو غير موافق، دائماً كانت تعني أنه يفكر وينتظر الفرصة.
هذا هو أسرع ملخص لسيناريو الثورة
كنت رئيساً لمصر - محمد نجيب



Full Post ...

مجلس "عصابة" الثورة

مرسلة بواسطة TAFATEFO
في ١٢:١٠ ص
0 التعليقات

لا أحد منهم كان في وضع يسمح له أن يرى أو يسمع أو يفهم .. كانوا لا يرون أمامهم إلا الحكم والنفوذ والسيطرة، واللعب بأقدار البلد ومصائر أهلها .. ومع ذلك لم تكن لهم أي خبرة في ذلك .. ولم يحاولوا أن يتعلموا .. أو جربوا في الشعب .. أو تصوروا أن أساليبهم في القيادة هي نظريات جديدة في تسيير البلد.

وفي يوم عرفت أن مجلس القيادة اجتمع اجتماعاً عاجلاً، وسريعاً، حتى أنهم من شدة الأهمية، ومن ضرورة السرعة، لم يستدعوني .. وكان الموضوع الذي سيناقشونه هو: تحديد سعر الطماطم في السوق ..
وكان بطل هذا الإجتماع صلاح سالم، الذي اعتبر أن تسعيرة الطماطم في ذلك الوقت أهم من خروج الإنجليز .. أو على الأقل هي الخطوة الأولى لتحرير مصر .. وانتهى الاجتماع بتحديد سعر الطماطم .. فأرسل صلاح سالم التسعيرة ومعها توجيهات حاسمة إلى بعض ضباط المراقبة لتنفيذها في الأسواق، بدعوى حماية الجمهور من جشع التجار .. تجار الخضر الذين يفرشون الأرض، ويجرون عرباتهم الخشبية بأيديهم .. ودون أن يخبروا أجهزة التموين .. وغضب وزير التموين فريد أنطون من هذا التدخل الذي لا معنى له، ولم يجد مفراً من أن يقدم استقالته ويترك الضباط يرصدون حركة الطماطم والبطاطس والكوسة بأسلحتهم.

وبعد أن استقال وزير التموين، استقال وزير الخارجية أيضاً. كان وزير الخارجية في ذلك الوقت هو فراج طايع .. وكان السبب تدخل جمال عبدالناصر -هذه المرة- في عمله ..
أراد جمال عبدالناصر أن يعين عزيز المصري سفيراً لمصر، وكان عزيز المصري فوق السبعين من عمره، أي في عمر أكبر من الحد الأقصى لسن تعيين السفراء، فطلب من وزير الخارجية رفع سن المعاش للسفراء إللا 75 سنة، حتى يجد فرصة لعزيز المصري. لكن الوزير رفض .. واستقال.

وكاد أن يستقيل أيضاً وزير المالية، د. عبدالجليل العمري، وكان السبب هذه المرة جمال سالم.
كان د. العمري مريضاً، وأراد جمال سالم أن يتدخل في شئون بورصة القطن بحجة غياب الوزير .. فرفضت، لكنه أصر .. وتحت ضغط زملائه، اتصلت بالدكتور العمري لإبلاغه الخبر في ثنايا مكالمة تليفونية كانت أصلاً للاستفسار عن صحته ..
سألته: ما رأيك في اتخاذ قرار بشأن أسعار البورصة .. وما رأيك في ..
وقبل أن أكمل كلامي، رد الرجل في حزم: إني أقدم استقالتي فوراً.
فوضعت السماعة على أذن جمال سالم ليسمع بنفسه .. وبعدها تقرر ارجاء الموضوع حتى يشفى الوزير من وعكته الصحية.

ولم يتوقف الانحراف عند ضباط القيادة، وانما امتد لباقي الضباط من مساعديهم .. ولم يتوقف تدخل الضباط في الحياة المدنية عند مستوى القمة، وانما امتد إلى المستويات الأخرى ..
فقد سرق بعض الضباط فلوس معونة الشتاء .. وسرقوا هدايا وبضائع قطارات الرحمة وباعوها علناً .. وسرقوا فلوس التبرعات الخاصة بالشئون الاجتماعية .. وسرقوا تحف ومجوهرات وبعض أثاث القصور الملكية ..
وحاولت المستحيل لإعادة الضباط إلى ثكناتهم .. وأصدرت قرارات مشددة بذلك .. وتكلمت مع الضباط أثناء زياراتي لهم في الوحدات، والتي بلغت في العام الأول للحركة 869 زيارة، وأفهمتهم خطورة تسربهم للحياة المدنية .. لكن .. كل ذلك لم يأت بنتيجة ..
كنت رئيساً لمصر - محمد نجيب



Full Post ...

اللواء نجيب والتعجيل بالإنقلاب

مرسلة بواسطة TAFATEFO
في ١١:٥٠ م
0 التعليقات

ويمضي يوم 19 يوليو ونحن نحسب كل حساباتنا على أوائل شهر أغسطس، ولكن حدثت واقعتان غيرتا من مجريات الأمور، وقررنا البدء فوراً في التنفيذ. كان محمد نجيب قد استدعي لمقابلة الوزير محمد هاشم (وهو صهر حسين سري رئيس الوزراء) وفي هذه المقابلة سأل هاشم عن أسباب تذمر الضباط وموقفهم العدائي من النظام، وتحدث نجيب عن الحكم غير الديمقراطي وغير المعبر عن إرادة الشعب، وعن الخضوع لإرادة الاحتلال، وخلال الحديث فاجأه هاشم بسؤال لم يكن يتوقعه .. هل يكون تعيينك للحربية كافياً لإزالة أسباب التذمر وخلق حالة من الرضا لدى الضباط؟ فوجئ نجيب بالسؤال لكنه وبلا تردد رفض المنصب، وقال إنه يفضل أن يبقى في موقعه بالجيش، وأنه سبق أن عرض عليه منصب وكيل وزارة الحربية ورفضه، والحقيقة أن نجيب قد أدرك بوعي أن الهدف هو استقطابه بعيداً عن حركة الضباط الشبان، بهدف إجهاض هذه الحركة.
وبينما استمر النقاش بين الوزير محمد هاشم واللواء محمد نجيب، أفلت هاشم عبارة بحيث تبدو وكأنها زلة لسان أو آتية عن غير قصد، فقال: إن السراي لديها قائمة بأسماء 12 ضابطاً هم المسئولون عن تحريك وقيادة "الضباط الأحرار".
لم يبد نجيب اهتماماً بالأمر، وقال إن موجة التذمر عامة، وأن الكثيرين متذمرون بحيث لا يمكن حصرهم. لكن نجيب لم ينم طوال الليل، وكان يتعجل عودة النهار ليبلغنا بهذا الخبر.
وفي الصباح كان جمال عبدالناصر وعبدالحكيم عامر يطرقان باب بيت نجيب، ولكن ليجدا هناك اثنين من الصحفيين من أخبار اليوم، هما محمد حسنين هيكل رئيس تحرير آخر ساعه، وجلال ندا. أما كيف أمسكت أخبار اليوم بخيط محمد نجيب، فقد عرفنا فيما بعد أن مصطفى أكين كان جالساً مع محمد هاشم أثناء مكالمته التليفونية مع نجيب ليدعوه إلى مقابلته، فتوقع بحسه الصحفي أن يكون نجيب مفتاحاً لبعض الأخبار، فأرسل له هيكل الذي اصحب معه جلال ندا، وكان ظابطاً بالجيش وأصيب وخرج من الخدمة وعمل كصحفي في أخبار اليوم.

فوجئ هيكل بوافدين جديدين، وتحركت شهيته الصحفية ليطلب إلى نجيب أن يقدم إليه زائريه، لكن نجيب كان منشغلاً بشيء واحد .. أن يبلغ جمال قصة قائمة الضباط الإثني عشر، وانفرد نجيب بجمال ليهمس في أذنه بالخبر الصاعق.
وقبل أن أستطرد أو أن أسجل أننا بعد الثورة حاولنا كثيراً البحث عن قائمة الاثني عشر ضابطاً فلم نجدها، وقيل أنها كانت مسجلة في مفكرة صغيرة لدى حسين فريد، وقيلت أشياء أخرى، لكننا وعلى أية حال لم نعثر على القائمة، ولم نعرف على وجه اليقين إن كانت هذه القصة حقيقة أم كانت غير صحيحة، وأن هاشم قد أوردها لتخويف نجيب والضباط، لكن الشيء المؤكد أن هذه الرواية قد حفزتنا إلى شيئين غيرا مسار الحركة ومسار مصر كلها.
ففور سماع هذا الخبر دعيت "لجنة القيادة" إلى اجتماع لتقرير التحرك الفوري. كما تقرر أن العملية التي سنقوم بها هي عملية "انقلاب" أي استيلاء على السلطة، وليس مجرد سيطرة على المنطقة العسكرية لإملاء مطالبنا.
وعقد الإجتماع يوم 20 يوليو.

والآن أتكلم - خالد محيي الدين



Full Post ...
next next next