عبدالناصر إختراع هيكل

TAFATEFO

هيكل، سيبك من هيكل ده حالة خاصة في التاريخ. رجل كان مفكر عبدالناصر، وهو اللي صاغ الفكر السياسي كله لـ عبدالناصر .. مظنش حد خد الدور ده أبداً. يعني أنا معتقدش ان علاقتي بالسادات وصلت زي علاقة هيكل بـ عبدالناصر. هيكل بـ عبدالناصر كان هو اللي بيفكرله، لدرجة انه يكاد يكون عبدالناصر من إختراع هيكل، بيقول على لسانه كلام في كل حاجه في الدنيا.

هيكل وعبدالناصر

اللواء نجيب والتعجيل بالإنقلاب

مرسلة بواسطة TAFATEFO
في 11:50 م

ويمضي يوم 19 يوليو ونحن نحسب كل حساباتنا على أوائل شهر أغسطس، ولكن حدثت واقعتان غيرتا من مجريات الأمور، وقررنا البدء فوراً في التنفيذ. كان محمد نجيب قد استدعي لمقابلة الوزير محمد هاشم (وهو صهر حسين سري رئيس الوزراء) وفي هذه المقابلة سأل هاشم عن أسباب تذمر الضباط وموقفهم العدائي من النظام، وتحدث نجيب عن الحكم غير الديمقراطي وغير المعبر عن إرادة الشعب، وعن الخضوع لإرادة الاحتلال، وخلال الحديث فاجأه هاشم بسؤال لم يكن يتوقعه .. هل يكون تعيينك للحربية كافياً لإزالة أسباب التذمر وخلق حالة من الرضا لدى الضباط؟ فوجئ نجيب بالسؤال لكنه وبلا تردد رفض المنصب، وقال إنه يفضل أن يبقى في موقعه بالجيش، وأنه سبق أن عرض عليه منصب وكيل وزارة الحربية ورفضه، والحقيقة أن نجيب قد أدرك بوعي أن الهدف هو استقطابه بعيداً عن حركة الضباط الشبان، بهدف إجهاض هذه الحركة.
وبينما استمر النقاش بين الوزير محمد هاشم واللواء محمد نجيب، أفلت هاشم عبارة بحيث تبدو وكأنها زلة لسان أو آتية عن غير قصد، فقال: إن السراي لديها قائمة بأسماء 12 ضابطاً هم المسئولون عن تحريك وقيادة "الضباط الأحرار".
لم يبد نجيب اهتماماً بالأمر، وقال إن موجة التذمر عامة، وأن الكثيرين متذمرون بحيث لا يمكن حصرهم. لكن نجيب لم ينم طوال الليل، وكان يتعجل عودة النهار ليبلغنا بهذا الخبر.
وفي الصباح كان جمال عبدالناصر وعبدالحكيم عامر يطرقان باب بيت نجيب، ولكن ليجدا هناك اثنين من الصحفيين من أخبار اليوم، هما محمد حسنين هيكل رئيس تحرير آخر ساعه، وجلال ندا. أما كيف أمسكت أخبار اليوم بخيط محمد نجيب، فقد عرفنا فيما بعد أن مصطفى أكين كان جالساً مع محمد هاشم أثناء مكالمته التليفونية مع نجيب ليدعوه إلى مقابلته، فتوقع بحسه الصحفي أن يكون نجيب مفتاحاً لبعض الأخبار، فأرسل له هيكل الذي اصحب معه جلال ندا، وكان ظابطاً بالجيش وأصيب وخرج من الخدمة وعمل كصحفي في أخبار اليوم.

فوجئ هيكل بوافدين جديدين، وتحركت شهيته الصحفية ليطلب إلى نجيب أن يقدم إليه زائريه، لكن نجيب كان منشغلاً بشيء واحد .. أن يبلغ جمال قصة قائمة الضباط الإثني عشر، وانفرد نجيب بجمال ليهمس في أذنه بالخبر الصاعق.
وقبل أن أستطرد أو أن أسجل أننا بعد الثورة حاولنا كثيراً البحث عن قائمة الاثني عشر ضابطاً فلم نجدها، وقيل أنها كانت مسجلة في مفكرة صغيرة لدى حسين فريد، وقيلت أشياء أخرى، لكننا وعلى أية حال لم نعثر على القائمة، ولم نعرف على وجه اليقين إن كانت هذه القصة حقيقة أم كانت غير صحيحة، وأن هاشم قد أوردها لتخويف نجيب والضباط، لكن الشيء المؤكد أن هذه الرواية قد حفزتنا إلى شيئين غيرا مسار الحركة ومسار مصر كلها.
ففور سماع هذا الخبر دعيت "لجنة القيادة" إلى اجتماع لتقرير التحرك الفوري. كما تقرر أن العملية التي سنقوم بها هي عملية "انقلاب" أي استيلاء على السلطة، وليس مجرد سيطرة على المنطقة العسكرية لإملاء مطالبنا.
وعقد الإجتماع يوم 20 يوليو.

والآن أتكلم - خالد محيي الدين

0 تعليق على اللواء نجيب والتعجيل بالإنقلاب

next next next