عبدالناصر إختراع هيكل

TAFATEFO

هيكل، سيبك من هيكل ده حالة خاصة في التاريخ. رجل كان مفكر عبدالناصر، وهو اللي صاغ الفكر السياسي كله لـ عبدالناصر .. مظنش حد خد الدور ده أبداً. يعني أنا معتقدش ان علاقتي بالسادات وصلت زي علاقة هيكل بـ عبدالناصر. هيكل بـ عبدالناصر كان هو اللي بيفكرله، لدرجة انه يكاد يكون عبدالناصر من إختراع هيكل، بيقول على لسانه كلام في كل حاجه في الدنيا.

هيكل وعبدالناصر

مجلس "عصابة" الثورة

مرسلة بواسطة TAFATEFO
في 12:10 ص

لا أحد منهم كان في وضع يسمح له أن يرى أو يسمع أو يفهم .. كانوا لا يرون أمامهم إلا الحكم والنفوذ والسيطرة، واللعب بأقدار البلد ومصائر أهلها .. ومع ذلك لم تكن لهم أي خبرة في ذلك .. ولم يحاولوا أن يتعلموا .. أو جربوا في الشعب .. أو تصوروا أن أساليبهم في القيادة هي نظريات جديدة في تسيير البلد.

وفي يوم عرفت أن مجلس القيادة اجتمع اجتماعاً عاجلاً، وسريعاً، حتى أنهم من شدة الأهمية، ومن ضرورة السرعة، لم يستدعوني .. وكان الموضوع الذي سيناقشونه هو: تحديد سعر الطماطم في السوق ..
وكان بطل هذا الإجتماع صلاح سالم، الذي اعتبر أن تسعيرة الطماطم في ذلك الوقت أهم من خروج الإنجليز .. أو على الأقل هي الخطوة الأولى لتحرير مصر .. وانتهى الاجتماع بتحديد سعر الطماطم .. فأرسل صلاح سالم التسعيرة ومعها توجيهات حاسمة إلى بعض ضباط المراقبة لتنفيذها في الأسواق، بدعوى حماية الجمهور من جشع التجار .. تجار الخضر الذين يفرشون الأرض، ويجرون عرباتهم الخشبية بأيديهم .. ودون أن يخبروا أجهزة التموين .. وغضب وزير التموين فريد أنطون من هذا التدخل الذي لا معنى له، ولم يجد مفراً من أن يقدم استقالته ويترك الضباط يرصدون حركة الطماطم والبطاطس والكوسة بأسلحتهم.

وبعد أن استقال وزير التموين، استقال وزير الخارجية أيضاً. كان وزير الخارجية في ذلك الوقت هو فراج طايع .. وكان السبب تدخل جمال عبدالناصر -هذه المرة- في عمله ..
أراد جمال عبدالناصر أن يعين عزيز المصري سفيراً لمصر، وكان عزيز المصري فوق السبعين من عمره، أي في عمر أكبر من الحد الأقصى لسن تعيين السفراء، فطلب من وزير الخارجية رفع سن المعاش للسفراء إللا 75 سنة، حتى يجد فرصة لعزيز المصري. لكن الوزير رفض .. واستقال.

وكاد أن يستقيل أيضاً وزير المالية، د. عبدالجليل العمري، وكان السبب هذه المرة جمال سالم.
كان د. العمري مريضاً، وأراد جمال سالم أن يتدخل في شئون بورصة القطن بحجة غياب الوزير .. فرفضت، لكنه أصر .. وتحت ضغط زملائه، اتصلت بالدكتور العمري لإبلاغه الخبر في ثنايا مكالمة تليفونية كانت أصلاً للاستفسار عن صحته ..
سألته: ما رأيك في اتخاذ قرار بشأن أسعار البورصة .. وما رأيك في ..
وقبل أن أكمل كلامي، رد الرجل في حزم: إني أقدم استقالتي فوراً.
فوضعت السماعة على أذن جمال سالم ليسمع بنفسه .. وبعدها تقرر ارجاء الموضوع حتى يشفى الوزير من وعكته الصحية.

ولم يتوقف الانحراف عند ضباط القيادة، وانما امتد لباقي الضباط من مساعديهم .. ولم يتوقف تدخل الضباط في الحياة المدنية عند مستوى القمة، وانما امتد إلى المستويات الأخرى ..
فقد سرق بعض الضباط فلوس معونة الشتاء .. وسرقوا هدايا وبضائع قطارات الرحمة وباعوها علناً .. وسرقوا فلوس التبرعات الخاصة بالشئون الاجتماعية .. وسرقوا تحف ومجوهرات وبعض أثاث القصور الملكية ..
وحاولت المستحيل لإعادة الضباط إلى ثكناتهم .. وأصدرت قرارات مشددة بذلك .. وتكلمت مع الضباط أثناء زياراتي لهم في الوحدات، والتي بلغت في العام الأول للحركة 869 زيارة، وأفهمتهم خطورة تسربهم للحياة المدنية .. لكن .. كل ذلك لم يأت بنتيجة ..
كنت رئيساً لمصر - محمد نجيب

0 تعليق على مجلس "عصابة" الثورة

next next next